تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٢١ - فصل آخر في الغرض
فصل آخر في الغرض
فإذا تقرّر ذلك فنقول: إنّ المدلول عليه (بالم) هو القسم بالأول ذى الأمر و الخلق ٢٤٤. و (بالمر) القسم بالأول ذي الأمر و الخلق و هو الأول و الآخر و الأمر و الخلق و المبدأ الفاعلي و المبدأ الغائي جميعا، و (بالمص) القسم بالأول ذي الأمر و الخلق و المنشئ للكلّ.
و (بص) القسم بالعناية الكلية و (بق) القسم بالإبداع المشتمل على الكلّ بواسطة الإبداع المساوي للعقل.
و (بكهيعص) القسم بالنسبة التي للكاف أعنى عالم التكوين إلى المبدإ الأول و بنسبة الإبداع الذي هو (ي) ثم الخلق بواسطة الأمر و هو (ع) ثمّ التكوين بواسطة الخلق و الأمر و هو (ص) فبين (ك) و (ه) ضرورة نسبة الإبداع ثمّ نسبة الخلق و الأمر ثمّ نسبة التكوين و الخلق و الأمر.
و (يس) قسم بأول الفيض و الإبداع و آخره و هو الخلق و التكوين.
و (حم) قسم بالعالم الطبيعي الواقع في الخلق.
و (حمعسق) قسم بمدلول وساطة الخلق في وجود العالم الطبيعي و ما يخلق بينه و بين الأمر بنسبة الخلق إلى الأمر و نسبة الخلق إلى التكوين و بأن يأخذ من هذا و يردّه إلى ذلك فيتمّ به الإبداع الكلي المشتمل على العوالم كلّها فإنّها إذا أخذت على الإجمال لم يكن لها نسبة إلى الاول غير الإبداع الكلي الذي يدل عليه (بق).
و (طس) يمين بعالم الهيولى الواقع في الخلق و التكوين.
و (ن) قسم بعالم التكوين و عالم الأمر أعني ن لمجموع الكل.
و لا يمكن أن يكون للحروف دلالة غير هذا ألبتة ثمّ بعد هذا أسرار يحتاج إلى المشافهة فهذا غاية الكلام الواقع في هذا المرام و اللّه أعلم بأسرار كتابه و هو علّام الغيوب.